علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

39

شرح جمل الزجاجي

ومثال الثاني : " قمت وزيدا وزيد " ، بالرفع على العطف والنصب على المفعول معه ، والعطف قبيح ، لأنّ ضمير الرفع المتصل لا يعطف عليه إلّا بعد التأكيد أو ما يقوم مقامه . والثالث : " كيف أنت وزيدا " ، لا يجوز هنا إذا أردت معنى الجمع إلّا النصب ، لأنك لو قلت : " وزيد " ، لكان التقدير : كيف أنت وكيف زيد ؟ فيكون سؤالا عن كل واحد منهما على الانفراد فيتغير المعنى . وأمّا منع أبي القاسم الرفع في : " استوى الماء والخشبة " ، ففاسد ، وكأن الذي حمله على ذلك أنه لا يسوغ : استوى الماء واستوت الخشبة . وهذا لا حجة فيه ، لأنّه وإن لم يسمع ذلك فيه ، فلا يمتنع العطف كما لم يمتنع : " اختصم زيد وعمرو " ، بالرفع وإن لم يسغ : " واختصم عمرو " .